الشيخ الأنصاري
59
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
في تحققه في الماضي فقد يرضى الانسان بالامر المستقبل ، بل المراد منه الرضا بالايجاب على وجه يتضمن إنشاء نقل ماله في الحال إلى الموجب على وجه العوضية ، لأن المشتري ناقل ( 1 ) كالبائع ، وهذا ( 2 ) لا يتحقق الا مع تأخر الرضا عن الايجاب ، إذ مع تقدمه لا يتحقق النقل في الحال فإن من رضي بمعاوضة ينشأها الموجب في المستقبل لم ينقل في الحال ماله ( 3 ) إلى الموجب ، بخلاف من رضي بالمعاوضة التي أنشأها الموجب سابقا ( 4 ) فإنه يرفع بهذا الرضا ( 5 ) يده من ماله ، وينقله إلى غيره على وجه العوضية . ومن هنا ( 6 ) يتضح فساد ما حكي عن بعض المحققين في رد الدليل المذكور : وهو كون القبول فرع الايجاب وتابعا له : وهو ( 7 ) أن تبعية